السيد محسن الخرازي
578
خلاصة عمدة الأصول
وثانياً : أنها مرفوعة ، هذا مضافا إلى ما أفاده في مصباح الأصول من أنها لم توجد في كتب العلامة ولم يعلم عمل الأصحاب بها . الطائفة الرابعة : وهي ما تدلّ على الأخذ بالأحدث . روى في الوسائل عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال لي : يا أبا عمرو ! أرأيت لوحدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئتني بعد ذلك فأتيتنى عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر ، فقال : قد أصبت يا عمرو ، أبى الله إلّا أن يعبد سرّا ، أما والله لئن فعلتم ذلك أنه لخيرلى ولكم أبى الله عزّوجلّ لنا في دينه إلا التقية . وفيه : أن السند ضعيف لجهالة أبى عمرو الكناني . هذا مضافا إلى أن مدلولها غير مربوط بالترجيح بين المتعارضين بالأحدثية ، بل هو بصدد بيان شئ آخر وهو تعين العمل بالثاني لكونه وظيفته الفعلية الواقعية أو الوظيفة عند التقية على أن تعليق حكمه على عنوان الحي في خبر المعلى بن خنيس خذوا به حتى يبلغكم عن الحي ، فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله يعنى أنه لحياته وإعمال ولايته وإمامته يرشدكم إلى ما ينبغي لكم المشي عليه بلحاظ خصوص زمانكم ، فلو كان حكما كليا إلهيا لما اختلف فيه حياة الإمام القائل وموته . الطائفة الخامسة : ما يدلّ على الإرجاء والتأخير وهي مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، إلى أن قال الإمام عليه السّلام ( بعد ذكر عدة من المرجحات ولزوم تقديم ذويها خلافاً لأخبار التخيير ) في فرض عدم شئ من تلك المرجحات « فارجه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .